محسن عقيل

250

طب الإمام الكاظم ( ع )

مع ذلك ، ليس للخطمي حاليا ما يربطه باستخدامه الأولي اللذيذ الذي عرف في الماضي . المؤسف أن بعض الناس لا يعرفون الخطمي إلا كملبس للتحلية وليس كنبات طبي استخدم كثيرا لمدة 2500 عام . أيام المجاعة لقد استخدم الخطمي في الغذاء قبل أن يستخدم كدواء ، فقد ذكر في كتاب أيوب ( 30 : 4 ) أنه كان يستهلك خلال المجاعات ، وفي العصور الوسطى خلال أيام القحط كان الناس يغلون جذور الخطمي ثم يطبخونها مع البصل . في أيامنا هذه نجد الخطمي في كتب الأعشاب العملية مصنفا في عداد النباتات البرية . تعود المزايا العلاجية لهذا النبات إلى عصر أبقراط الذي كان يصف مغلي جذور الخطمي لمعالجة الكدمات وفقدان الدم الذي تسببه الجروح ، وبعده بأربعمائة عام كان الطبيب الإغريقي ديوسكوريد يصف كمادات جذور الخطمي لمعالجة عضات ولسعات الحشرات ، كما كان يصف مغليها لمعالجة آلام الأسنان والإقياء وكمضاد للسموم ( ترياق ) . كان الرمان يحبون الخطمي ، وقد كتب عالم الطبيعة الروماني بلين القديم : « كل من يتناول ملء ملعقة من الخطمي سيكون في منأى عن المرض طيلة النهار » . كان الأطباء العرب في القرن العاشر يستخدمون كمادات من أوراق الخطمي لمعالجة الالتهابات . أما الأطباء الشعبيون القدامى في أوروبا فقد كانوا يستعملون جذور الخطمي كعلاج للاضطرابات الهضمية والالتهابات وآلام الأسنان والحلق . فوائد الخطمي كان الخطمي أحد النباتات التي يفضلها عالم الأعشاب البريطاني نيكولاس كولبير الذي عاش في القرن السابع عشر ، حيث كان يقول : « ربما تتذكرون الزمن الذي كان فيه المرض المدمر يقضي على الكثير من الناس . . . وكان معهد الأطباء عاجزا تماما . لقد أصيب ابني ولم يكن لدي شيء لإعطائه سوى الخطمي المسحوق والمغلي في الحليب ، وقد شفي من المرض - أحمد اللّه على ذلك - بعد يومين من هذا العلاج . وكاعتراف بفضل اللّه ، سأجعل نفسي الناطق الرسمي باسمه لكي أضمن له المستقبل الخالد » .